رنيم سليمان
30 Dec
30Dec

 شارك وفد من المجلس الاغترابي اللبناني للأعمال (LIBC)  الذي يرأسه الدكتور نسيب فواز في أعمال مؤتمر الطاقة الاغترابية اللبنانية LDE 2025، في AVA Venue – الأشرفية / بيروت، 
والقى كلمة المجلس الاغترابي اللبناني للأعمال الدكتور دال الحتي ممثلا فواز، شدد فيها على "أهمية تنظيم طاقات اللبنانيين المنتشرين وربطها بمسارات الاستثمار المنتج، ولا سيما في مجالات الاقتصاد المعرفي، ريادة الأعمال، والتكنولوجيا، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز صمود الدولة اللبنانية".
وأكد أن "الاغتراب اللبناني شكل، عبر مختلف المراحل الصعبة والحروب والأزمات، سندا حقيقيا للوطن، لا سيما في الفترات التي تعثرت فيها المؤسسات وتقلصت الموارد، فكان الذراع الداعمة للعائلات، والمساند للقطاعات الحيوية كالصحة والتعليم، والحامل لصوت لبنان الإنساني والحضاري في العالم".
وأشار إلى أن "تحرك الاغتراب اللبناني نابع من وجدان الإنتماء لا من منطق البرامج أو المصالح الضيقة، انطلاقا من قناعة راسخة بأن كرامة اللبناني في وطنه هي كرامته في بلاد الإنتشار".
ولفت إلى أن "تحويلات المغتربين شكلت شريان حياة للاقتصاد الوطني، إذ أسهمت في تثبيت العائلات على أرضها، وتحريك العجلة الاقتصادية المحلية، والتخفيف من حدة الانهيار الاجتماعي. ورغم هذا الدور الحيوي، شدد على أن المغتربين لا يزالون ينتظرون سياسات واضحة تحفظ حقوقهم، وتعيد إليهم الثقة، وتكافئ إخلاصهم بوطن يعترف بتضحياتهم.
 وأكد أن "أموال المغتربين في المصارف اللبنانية حق مقدس لا يسقط بالاحتكار ولا يساوم عليه"، مشيرا إلى أن "حجز هذه الأموال لم يكن مجرد خسارة مالية، بل ضربة لسمعة لبنان وكسرا لثقة قلوب وضعت مدخراتها في وطن وعد بالأمان".
وطالب ب "خطة وطنية شفافة وعادلة تعيد الحقوق إلى أصحابها، وتحاسب المسؤولين عن الإنتهاكات، وتعيد بناء الثقة بين الدولة وأبنائها المنتشرين، وتحفظ كرامة من كانوا ولا يزالون الدرع الإقتصادي الأول للبنان".
وعلى الصعيد السياسي، شدد على أن "المشاركة السياسية حق دستوري للمغتربين يمارسونه بمسؤولية وطنية عالية"، مؤكدا "رفض تحويل هذا الحق إلى أداة استقطاب أو توتير للنسيج الوطني"، معلنا ان "مصلحة لبنان العليا تبقى فوق أي اعتبار، وأن المطلوب مشاركة فاعلة تعزز الوحدة الوطنية لا الانقسام".
وختم بالتأكيد أن "الأرض والسيادة خطان أحمران لا يقبلان المساومة"، مجددا التمسك "بكل ذرة تراب من أرض لبنان، باعتبار أن السيادة هي الكرامة، والكرامة هي جوهر الوطن"، داعيا "اللبنانيين في الداخل والخارج إلى التمسك بقرارهم الوطني المستقل"، مشددا على أن "المغترب اللبناني لا يطلب هبة بل عدالة، ولا يسعى إلى نفوذ بل إلى وطن يحترم أبناءه، مؤكدا مد اليد للبناء والإصلاح واستعادة لبنان القوي، الواعد، واللائق بتضحيات أبنائه في الوطن وبلاد الانتشار". 
توزعت أعمال المؤتمر على جلسات تناولت الاقتصاد المعرفي، الاستثمار العابر للحدود، الهوية اللبنانية والمواطنة، إلى جانب إبراز مقومات لبنان الثقافية والاقتصادية، بما ينسجم مع دور الإغتراب اللبناني كرافعة أساسية للنهوض الإقتصادي وتعزيز الحضور اللبناني عالميا، وبناء جسور التعاون بين لبنان ومحيطه الدولي".

Comments
* The email will not be published on the website.